محمد بن القاسم ابن الأنباري

387

الزاهر في معاني كلمات الناس

تواعدن أن لا وعي عن فرج راكس * فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا ( 1 ) وقال يعقوب بن السكيت : يقال لا حمّ من ذاك ولا رمّ منه ، أي لابد منه . وقال غيره : مالي عنه منتعر ، ومالي عنه منتفد ، أي مالي عنه مصرف . ويقال : مالي عنه حجر . قال الشاعر ( 2 ) : فإن تسألوني بالبيان فإنّه * أبو معقل لا حجر عنه ولا حدد ويقال : مالي عنه مراغم ، أي مهرب ، قال اللَّه عز وجل : * ( يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وسَعَةً ) * ( 3 ) ، سمعت أبا العباس يقول : المراغم : المضطرب ، وهو مذهب الفراء . وقال الشاعر : وأندى أكفّا والأكفّ جوامد * إذا لم يجد باغي النّدى مترغَّما ( 4 ) وقال الآخر : وهم بدّلوا دوني البلاد وغرّروا * بأنفسهم إذ كان فيهم مرغمي ( 5 ) وقال أبو عبيدة : المراغم : المهاجر ، وأنشد : كطود يلاذ بأركانه * عزير المراغم والمهرب ( 6 ) وقولهم : بيننا مسافة قال أبو بكر : معناه : بيننا بعد . والأصل في هذا ، أن القوم كانوا إذا أشكل عليهم الطريق ، فلم يعرفوا مقداره ، شمّوا تربته ، فعرفوا بذلك مقدار قربه وبعده . يقال : قد ساف التراب يسوفه سوفا وقد . استافه يستافه استيافا . قال رؤبة ( 7 ) :

--> ( 1 ) لابن أحمر ، شعره : 80 . وراكس : موضع ، ويغضرن : يعدلن . ( 2 ) لم أقف عليه . ( 3 ) سورة النساء : آية 100 . ( 4 ) لم أقف عليه . ( 5 ) لم أقف عليه . ( 6 ) للنابغة الجعدي ، شعره : 33 . ( 7 ) ديوانه 104 .